الشيخ الصدوق

400

من لا يحضره الفقيه

تقضي المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف بالبيت ، والوضوء أفضل " ( 1 ) . 2811 - وروى العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " سألته عن رجل طاف الفريضة وهو على غير طهر ، قال : يتوضأ ويعيد طوافه ، فإن كان تطوعا توضأ ( 2 ) وصلى ركعتين " . 2812 - وفي رواية عبيد بن زرارة عنه عليه السلام أنه قال : " لا بأس بأن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثم يتوضأ ويصلي ، وإن طاف متعمدا على غير وضوء فليتوضأ وليصل " ( 3 ) ومن طاف تطوعا وصلى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ولا يعد الطواف . 2813 - وروى صفوان ، عن يحيى الأزرق قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : " رجل سعى بين الصفا والمروة فسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم بال ثم أتم سعيه بغير وضوء ، فقال : لا بأس ولو أتم مناسكه بوضوء كان أحب إلي " ( 4 ) .

--> ( 1 ) أجمع الأصحاب على اشتراط الطهارة في الطواف الواجب ، واختلفوا في المندوب والمشهور عدمه والاستحباب كما في سائر المناسك ، وقوله : " والوضوء أفضل " أي في غير الطواف بقرينة استثناء الطواف ( م ت ) ونقل عن أبي الصلاح الاشتراط لاطلاق بعض الروايات . ( 2 ) يدل كالسابق على اشتراط الطهارة في الواجب دون المندوب وعلى اشتراطها للصلاة المندوبة . ( م ت ) ( 3 ) لعل هذا لرفع توهم أن الكلام السابق مخصوص بالسهو ( سلطان ) والخبر في التهذيب ج 1 ص 480 إلى هنا . والباقي يمكن أن يكون من تتمة الخبر أو من كلام المصنف أخذه من صحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل طاف تطوعا وصلى ركعتين وهو على غير وضوء ، فقال : يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف " راجع التهذيب ج 1 ص 480 . ( 4 ) نقل عن ابن أبي عقيل القول بوجوب الطهارة للسعى والمشهور الاستحباب .